الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

      الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |                                                                                                                  

موفق نيسكو

موفق نيسكو الباحث والمؤرخ في التاريخ السرياني

اقرأ المزيد...

 


رد الباحث السرياني موفق نيسكو على المطران إبراهيم الكلداني الذي أنكر أنه سرياني‏

كتبت السيدة الموقرة سميرة فادي وهي كلدانية تقريراً تاريخياً قالت فيه إن الكلدان هم سريان ولا وجود للكلدان تاريخياً، فقام نيافة المطران ابراهيم ابراهيم  بانتقادها والرد عليها، فرديت أن ما تقوله الكاتبة الموقرة صحيح ونيافته خطأ، وهذا هو الرد بالوثائق والمخطوطات التاريخية ومن كتب الكنيسة الكلدانية حصراً قبل أن تصبح كاثوليكية سنة 1553م بعد أن انفصلت عن الكنيسة النسطورية التي سُميت آشورية في 17 تشرين أول 1976م حيث اختارت اسم أطلقه الانكليز عليهم سنة 1876م لأغراض سياسية، كذلك بعد الانفصال، أي أنه لا وجود للكلدان ولا للآشوريين، إنما هم سريان، ولكني أُركِّز على الكلدان لأن الرد هو على نيافة المطران الكلداني.

نيافة المطران الجليل إبراهيم إبراهيم المحترم

بارخ مور سيدنا

قبل أن ابدأ بالكلام أهدي نيافتكم ص137 من كتاب آباؤنا السريان لغبطة البطريرك الكلداني ساكو، والتي يُسمي نيافة المطران  الكلداني إبراهيم إبراهيم شعبه بالسريان المشارقة في أطروحته سنة 1975م في روما (عقيدة نرساي حول المسيح) ص320.

 والمؤكد أن أهم مصدر لأطروحة نيافته كانت مستندة إلى ميامر نرساي التي قام الفونس منكانا  الكلداني بطبعها في الموصل سنة 1905 باسم (ميامر الملفان نرساي السرياني وليس الكلداني أو الآشوري).

من الصدفة أن يُذكر ذلك في كتاب آباؤنا السريان لبطريرك الكلدان، الطبعة الاولى 1998م، وارجو ملاحظة الجملة والعبارة المكتوبة اسفل صفحة الكتاب(عودوا الى جذوركم واشربوا الماء من ينابعكم)، )ويبدو أن هذه العبارة أحدثت له بعض الاشكالات من بعض المتشددين الكلدان خاصةً أنه كان كاهناً وليس اسقفاً)، فحُذفت العبارة في الطبعة الثانية سنة 2000م.

 

واعتقد كان هذا الرد لوحده يكفي ولكن احتراماً لمقامكم وفائدة للقراء الكرام سأكمل.

1: أنا احترم أي اسم واجله ولكني اكتب تاريخ، وبما أنكم مطران كنت استطيع أن عن مكانة بابل السئية في الكتاب المقدس ، وأطالبكم الالتزام به (ستكون بابل خرباً أبدية. (إرميا 51: 62) وتصير خراباً ومأوى البهائم وتكنس بمكنسة الهلاك ويسكنها القنفذ والبهائم. (إشعيا 14: 23)، وكيف يُشبِّه بابل بالمرأة الزانية، بل أُم الزواني ورجاسات الأرض (رؤيا 17: 3–5). ) وأنها سقطت لأنها سقت جميع الأمم من خمر غضب زناها (رؤيا 14: 8)، ورؤيا إصحاح 18 الذي تحدث كله عن فساد بابل، وغيرها، بحيث وصفها القديس أغسطينوس قائلاً: صارت بابل تشير إلى جماعة الأشرار ومملكة الدجال)، ولكني اكتب تاريخ وليس عواطف، وللاختصار قدر الإمكان في ردي سأتطرق إلى عدم وجود اسم كلدان في التاريخ، وعندما أقول لا وجود للكلدان، اعني لا وجود للآشوريين أيضاً، لكني سأركز على الكلدان في ردي، لأن عدم وجود الكلدان الذين مع الآشوريين كانوا كنيسة واحدة دليل دامغ آخر على عدم وجود الآشوريين الذين يحاولون دون جدوى استعمال اشتقاقات وتأويلات لإغراض سياسية بحجة قرب كلمتي السريان من آشور باللغات الأجنبية، فإذا كان كلمة السريان قريبة من آشور، فهل كلمة الكلدان أيضاً قريبة من كلمة آشور؟، والحقيقة لا وجود للآشوريين والكلدان في التاريخ المسيحي، بل أنهم سريان إذا اعتمدنا التاريخ، أمَّا بالخواطر والعواطف، فموضوع آخر، ومع أن اسم اللغة لوحده يكفي للدلالة على قومية القوم، فلن استند إلى اسم اللغة لأن ذلك يحتاج لمجلدات، وهو أمر محسوم أصلاً، وسأركز على استعمال الاسم السرياني بدون اللغة أيضاً، علماً أن الكاتبة الموقرة سميرة استعملت عبارة السريانية العراقية، والصحيح السريانية بلهجتها الشرقية، أو السريانية الشرقية.

2: المفروض من نيافتكم كمطران كنيسة مسيحية ولي كباحث في تاريخ السريان هو التطرق للتاريخ منذ حلول الروح القدس في 25 أيار سنة33م وتشكيل الكنيسة، ومع هذا فتطرقكم لتاريخ الكلدان القدماء كان فيه كثير من الأخطاء، ومع أن لا علاقة للكلدان القدماء بكلدان اليوم، ولكن لعلاقة الموضوع قليلاً بما سأقوله، لذا أقول:

1: الدولة الكلدانية القديمة عمرها 73 سنة فقط (612 –539 ق.م.)، وما قبلها هو بابلي وليس كلداني، وهذا أمر ثابت، وتقسيم السلالات البابلية الدقيق هو 11 سلالة، آخرها الكلدانية، وللاختصار هناك من يقسمها إلى أربعة ومن يقسمها إلى اثنين البابلية الأولى حمورابي الأمورية والثانية الكلدانية التي تسمى البابلية الحديثة.

2: أقدم ذكر لكلمة كلدان في التاريخ هو في مدونات الملك الآشوري آشور ناصر بال الثاني (883–859 ق.م.) وكان هذا الاسم يطلق على قبيلة تقيم على مقربة من الخليج العربي (حامد عبد القادر، الأمم السامية، مراجعة د. عوني عبد الرءوف ص80)، وأنا شخصياً توصلت بالبحث إلى أن قبيلة نابو بلاصر تنحدر من مملكة بيث ياكيني الآرامية التي تقع جنوب التقاء دجلة والفرات في شط العرب بين الناصرية والبصرة، وكانت عاصمتها دور – ياكين (تل اللحم حالياً)، أمَّا قبل ذلك، فيقول فيليب دوغورتي  وغيره إن الكلدان خرجوا من الجزيرة العربية ودخلوا العراق خلال الألف الأولى قبل الميلاد متخذين طريق الخليج العربي، وينقل لنا الباحث جواد علي عن سترابو (Strabo) أن مدينة الجرها (Gerrha) التي تقع عند العقير (الإحساء حالياً) في ساحل الخليج العربي في السعودية هي موطن الكلدان الأصلي حيث كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع بلاد بابل، ويشاركهم الرأي الأب أنستاس الكرملي وعالم الآثار والأكاديمي الكلداني بهنام أبو الصوف وغيرهم، وإذا أردنا الرجوع أكثر، فالأب يوسف حبي الذي كانت لديه أفكار قومية قليلة لم يكن يستطيع إظهارها بسبب الظروف يقول متحسراً، "وقد بات مسلماً به اليوم لدى جل علماء اللغة والشعوب أن الموطن الأصلي للساميين هو جزيرة العرب، واقترحوا عدة أماكن كنجد واليمن". (مجلة المجمع العلمي العراقي مج 7 ،1983م ص6).

3: الدولة الكلدانية القديمة هي أصلاً آرامية بإجماع المؤرخين الثقات، ويسميها كثير من المؤرخين الدولة الكلدانية الآرامية، ولأنها اشتهرت بالتنجيم والفلك سميت كلدانية، وكلمة كلداني في قاموس اوجين منا الكلداني تعني عراف ساحر فلكي منجم، وهكذا استعملت كلمة كلدان أينما أتت في التاريخ المسيحي، وأحياناً لتعني وثني، وليس لقوم موجودين على الأرض باسم الكلدان.

4: إن أور لم تكن كلدانية يوماً ما، بل سومرية، وكلمة أور الكلدانين التي وردت أربع مرات في العهد القديم كتبت سنة 280 ق.م. في السبعينية نتيجة لشهرة الدولة الكلدانية، ولا وجود لها في الأصل العبري، بل (أور الكاسدين)، وأهلها كاسديون نسبة إلى كاسد بن ناحور من امرأته مِلْكة ابنة هاران، الوارد في سفر (التكوين 22: 22)، وكذلك (يشوع 24: 2)، وناحور هو أخو إبراهيم بن تارح، أي أن إبراهيم هو عم كاسد.

5: إن كلمة بابل في عنوان بطريركية بابل، ليس له أية علاقة مطلقاً ببابل الحلة، بل أنها تعني المدائن أو ساليق قطسيفون التي سماها الفرس بابل واليونان ساليق، وسميت من قبل السريان الشرقيين بأبرشية بيث ارماي (الأب يوسف حبي، مجامع كنيسة المشرق ص 165،189، 195، وغيرها)، وبابل القديمة أصبحت أثراً بعد عين إلى أن شيَّد مدينة الحلة الحالية صدقة بن منصور سنة1101م، وعندما انتقل مقر كرسي المدائن إلى بغداد سنة 780م بقي اسم بابل يتردد لأن اسم بغداد لدى جميع الرحالة والأجانب هو بابل، وهذا هو أحد الأسباب الذي أطلق البابا اوجين الرابع في 7 آب سنة 1445م اسم الكلدان على طيمثاوس مطران السريان النساطرة في قبرص إضافة لشهرة اسم بابل في العهد القديم كما سنرى.

6: إن مقارنتك الكلدان بالعرب غير موفقة، فأي اسم قوم لكي يستمر يجب أن يكون له ذكر مستمر ومباشر (وليس استنتاج أو إيحاء أو تاؤيل) لقوم معروفين لهم كُتّاب وأدباء ولغوين ورجال دين...الخ،  وأخبار  يكتب عنهم الآخرين بصورة مباشرة ومستمرة، وهذا ما لا ينطبق على الكلدان ولا الآشوريين. بل ينطبق على العرب إلى اليوم، ولا يوجد كتاب واحد في التاريخ لا يذكر تنصّر العرب، بينما لا يوجد كتاب واحد في التاريخ  القديم يذكر تنصّر الكلدان أو الآشوريين، علماً أن الميدين الذين كانوا شركاء الكلدان في إسقاط آشور بقي اسمهم مستعملاً في الكتاب المقدس وفي كل تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية.

7: قولكم إن الكلدان القدماء كانوا آخر حكم وطني خطأ، دولة المناذرة المسيحية العربية هي بمقياسك آخر حكم وطني، وهل كان في ذلك الزمن وطني وغير وطني؟، كل أمة تهجم على أخرى وتحتلها، ومع ذلك يقول الأب يوسف حبي في كتاب مجامع كنيسة المشرق ص115-116): إن مسيحية الحيرة اكتسبت أهميتها السياسية بعد أفول نجم الحضر والرها وتدمر، وكمملكة ذات سيادة واستقلال ونفوذ كان بوسع الحيرة أن تحمي رئيس الكنيسة الأعلى التي تدين بدينه المسيحي ومذهبه الشرقي خشية بطش الفرس، بل بفضل الحيرة انتشرت المسيحية إلى بعض أطراف جزيرة العرب، ناهيك على أن الكلدان جاءوا من خارج بابل والآشوريين جاءوا من بابل واحتلوا بلاد سوبارتو، وقبلها جاءوا من جزيرة العرب حسب قول الأب يوسف حبي حول الساميين المستند بالطبع الى قول جل علماء اللغة والشعوب، والعرب على أخطائهم حتى بعد لإسلام أفضل كثيراً وأقل إجراماً من الكلدان والآشوريين القدماء، على الأقل كان للناس خياران الجزية أو الهرب، أمَّا الكلدان والآشوريين، فسبوا شعوباً بأكملها من بلادها وأذلوها دون ترك أي خيار لهم، ألم يقل إشعيا النبي 37: 18–20 (حقاً يا رب إن ملوك آشور قد خربوا كل الأمم وآبادوهم طالبين منه الخلاص منهم)، والجنائن المعلقة لا ينفي أحد أن نبوخذ نصر شيد بناءً فخماً معيناً عُدَّ من عجائب الدنيا حينها، لكنها ليست معروفة التفاصيل، ويقول طه باقر: لا نعرف شيا أكيداً عنها ويسميهما (ما يُسمى بالجنائن المعلقة) (مقدمة في حضارة العراق ص567)، والسبب أنها ليست قائمة كالأهرام، ولم يكتب عنها شاهد عيان، بل سماعي فقط، بينما فاز ت البتراء القائمة وبتصويت الشعوب بإحدى عجائب الدنيا السبعة، والأنباط سواءً كانوا عرب أم آراميين كما يقول البعض، فالمهم ليسو كلدان ولا أشوريين. 

لا وجود لاسم الكلدان قبل سنة 1445م

1: يمكن القول: إن الكلدان والآشوريين أغرب شعب موجود على وجه الأرض وفي التاريخ، فكل أسماء الأمم موجودة في كتبهم باستثناء الكلدان والآشوريين كما سنرى، وإذا تريد تثبت وجود اسم الكلدان على نيافتك كمطران كنيسة الاستشهاد من كتب كنيستك فقط وحصراً، من سنة 1م إلى سنة 1445م عندما أطلقت كلمة كلدان لأول مرة لنرى أين وردت كلمة كلدان للدلالة على طائفة مسيحية موجودة على الأرض (الغائب يثبت وجوده من كتبه أولاً). وسأذكر بعض المراجع في نهاية الرد، علماً إني أيضاً سأعتمد على كتب كنيستك فقط أيضاً،  وعليه: على نيافتك أن تذكر مرة واحدة كلمة البطريرك أو المطران أو الكاهن أو رسالة من والى أحد آباء الكنيسة أو شخص ألف كتاب أو تاريخ، طقس، قاموس، موسيقى، شعر، فلسفة، أطباء لأشخاص معروفين باسم الكلداني، أو بناء ترميم، اغتصاب، احتراق كنيسة، أو مجاعة، غرق، مشكلة حصلت مع طائفة كلدانية ، أو مجادلة عقائدية أواسمية قام بها شخص كلداني معروف، أو أي مرسوم أو كتاب من المسلمين أو العثمانيين بالاسم الكلداني...الخ.

2: إن كلمة كلدان أطلقها البابا اوجين الرابع على السريان النساطرة في 7 آب 1445م، وهذه هي الوثيقة كما يوردها أكبر منحاز للكلدان في التاريخ، ومع ذلك التزم بالوثيقة لأنها رسمية من الفاتيكان وهو الكاردينال اوجين تيسران في خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص107، ولم أجد وثيقة أو دليلاً واحداً على أن روما استعملت اسم الكلدان سنة 1340م كما يدعي البعض في محاولة لإرجاع الاسم 100سنة إلى الوراء، إذ يقول الأب ألبير أبونا: منذ سنة 1222م جرت بعض المحاولات لإخضاع الروم والسريان أي (النساطرة) لرئيس أساقفة اللاتين في نيقوسيا، حيث أمر البابا بطريرك أورشليم ورئيس أساقفة قيصرية ومطران بيت لحم والمرسلين الكاثوليك إخضاعهم بكل الوسائل، لكنها لم لق نجاحا لأنها لقيت مقاومة عنيفة من الاكليروس، ولا نعلم تلك الوسائل سوى أن ايليا مطران نيقوسيا جمع اللاتين ورؤساء الكنائس سنة 1340م وأقر إيمانه أمامهم، والمهم أن الأب ألبير يستعمل كلمة السريان مع النساطرة، ولا يستعملها مع اليعاقبة الذين كانوا من ضمن المُراد إخضاعهم. وأنه بذلك يوافق نص وثيقة البابا اوجين الربع سنة 1445م بتسمية النساطرة بالسريان. (الكنيسة السريانية الشرقية ج3 ص94-95)، وحتى إن وجد دليل، فلن يغير من الأمر شيئاً، فبدل سنة 1445م، سنكتب لا وجود للكلدان قبل سنة 1340م.

 

3: إن كلمة كلدان أصلاً لم تستعمل سنة 1445م بل ماتت لأن طيمثاوس عاد إلى النسطرة، وفي براءة يوحنا سولاقا لم ترد كلمة كلدان إطلاقا بل بطريرك آثور أو الموصل (مع ملاحظة أن اسم أثور لا يعني  الذين بقوا نساطرة وسمَّاهم الانكليز آشوريين سنة 1876م لأغراض سياسية، وسمَّوا كنيستهم آشورية في 17 تشرين أول 1976م بل تعني مدينة الموصل حصراً التي لها عدة أسماء جغرافية/ نينوى، سومري/ حصنا عبريا، سرياني/ أثور، لأنها كانت عاصمة الدولة الآشورية القديمة/ نواردشير وهرمزد كوذا، فارسي/الموصل، عربي وقيل يوناني/أقُور، رواند، خولان ..الخ، واستعمال الاسم الجغرافي يعتمد على ما يفضله أو تعوَّد عليه الكاتب أسوةً/ بخديدا، فارسي، قرقوش، تركي، الحمدانية، عربي/ أو الكوفة، الحيرة، عاقولا/ أو أربيل، حدياب، أديابين، حزة).

ثم عادت كلمة كلدان للتداول بعد سنة 1553م، ورويدا رويدا استقرت أخيراً في 5 تموز 1830م عندما اتحد كرسيا اليوسفيين والايليين باسم بطريرك بابل على الكلدان، مع العلم وكما يقول البطريرك الكلداني لويس ساكو: لا توجد علاقة كنسية ببابل، وان الكرسي البطريركي كان في المدائن (ساليق وقطسيفون) أي بغداد، وربما يعود هذا التبني إلى كونها (يقصد بابل) عاصمة الكلدانيين (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص5،41). ويقول البطريرك الكلداني عمانوئيل دلي: إن لقب جاثليق بطريرك الموصل في آشور بقي مستعملاً حتى أواخر القرن 16 تقريباً، وعندما بدأ المرسلون والرحالة الغربيون يجوبون بلادنا ويطلعون أكثر فأكثر على تقاليدها وكنائسها وأصالة تراثها، كتبوا تقارير عن ما رأوا واطلعوا عليه من المعلومات التاريخية والدينية والجغرافية، وجاء في كتاباتهم الغث والسمين، فقد أخطأوا عندما ظنوا أن بغداد هي بابل، وأن البطريرك الجالس في دير الربان هرمز قرب " آشور  (يقصد الموصل) هي في ديار بابل"، فخلطوا الحابل بالنابل، وخبطوا بين الجنوب والشمال، وهكذا تغلّب اسم "بابل" الذي له جذوره في الكتاب المقدس على سائر الأسماء، وباشرت روما استناداً إلى التقارير التي تصلها والتي تحمل اسم الديار البابلية منذ نهاية القرن 16 وبداية القرن 17 تطلق على البطريرك اسم بطريرك بابل على الكلدان، ويضيف: إنها ألقاب ناجمة عن رأينا عن قلة خبرة العاملين في الدوائر الرومانية آنذاك. (المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق ص 144).

4: أول اعتراف من العثمانيين باسم الكلدان كملَّة كان في عهد البطريرك نيقولاس زيعا سنة 1844م، ويقول القس بطرس نصري الكلداني: إن اسم الكلدان لم يشع حالاً بعد أن وضعه البابا أوجين الرابع في القرن الخامس عشر على النساطرة المهتدين في قبرص، وإنما بدأ استعماله في آمد ونواحيها لما تمكنت الكثلكة على عهد البطاركة اليوسفيين، وكانوا سابقاً يدعون أنفسهم السريان الكلدان أيضاً، ثم سرى اسم الكلدان رويداً رويداً إلى الموصل في بدء القرن الثامن عشر، ولم يكن بالإمكان إخراج وثيقة باسم الكلدان من قِبل الدولة العثمانية بالرغم من المطالب التي قدمها البطاركة الكلدان إلى السلطات العثمانية لأنها كانت تصدر باسم النساطرة استناداً إلى السجلات العثمانية التي لم تكن تعرف أن الكلدان أصبحوا طائفة مستقلة عن النساطرة (ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان ج2 ص 308،374).

 ومع أن اسم الكلدانية بدأ يستقر في التقويم الحبري لكنيسة روما، لكن في ثلاثينيات القرن العشرين قُدِّمت عدة بحوث  واقتراحات من قِبل المشتغلين في ميدان القانون الكنسي الكاثوليكي أهمها بحث الأب كوروليفسكي الذي اقترح أن يكون لقب رئيس الكلدان الأعلى هو "مطران ساليق وقطيسفون رئيس أساقفة المشرق جاثليق بطريرك بابل على الكلدان"، لكنه بعد سنتين غيَّر رأيه وعرض لقباً آخر هو "جاثليق بطريرك المدن الكبيرة ساليق وقطيسفون رئيس أساقفة المشرق"، وأضاف قائلاً: إن لقب البطريرك الحالي ليس جيداً ويجب تغييره لأن مدينة بابل لم تكن يوماً من الأيام مركزاً للكرسي البطريركي، وإن المرسلين من كنيسة روما تصوروا خطأً أن مدينة بغداد هي بابل القديمة (دلي ص147).

الكلدان والآشوريين هم سريان، وعدم وجود الكلدان والآشوريين في كتب الكنيسة نفسها مع وجود جميع الأمم باستثناء الكلدان والآشوريين

1: العهد الجديد لم يذكر كلمة الكلدان والآشوريين بينما ذكر العرب والميديين الذين كانوا بين الناس يوم حلول الروح القدس. (فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس وآسيا، وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء،كريتيون وعرب، نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله (أع 2: 11)،.

  فهل كان الكريتيون والعرب  كانوا أشهر من الآشوريين والكلدان؟ وهل كان للعرب والميدين دولة حينها ليذكرهم؟ ويسمي الكتاب المقدس بشكل واضح سكان هذه المنطقة بسكان بين النهرين، وذكر أسماء بلدان هؤلاء الأقوام، ولم يذكر آشور وبابل، فهل كانت كبدوكية وفريجية أشهر من آشور وبابل؟، كما يسمي الرسول بولس جبل سينا بأنه يقع في بلاد العرب (غلاطين 4: 25).

2: هل من المعقول مجموع 332 أسم أسقف وردت في مجامع الكنيسة الشرقية من سنة 410– 1318م ، لا يوجد اسم واحد باسم أسقف الكلدان أو بيث كلديا بينما جميع أمم الأرض الساكنين حينذٍ كالعرب والأكراد والأرمن والفرس والآراميين والماديين والداسنيين يرد ذكرهم. علماً أنهم أثنوا على آبائهم السريان في مجمع طيمثاوس الأول سنة 790 م، و هذا نموذج لأحد المجامع المنعقد سنة 424 م.

3: يقول يشوع دناح أسقف حديثة سنة 853م في كتابه نور العالم المطبوع ص 16في لوفان بلجيكا 1950م: إن صنف لا يفتنه السريان ولذلك نقل إلى السريانية، وهل يُعقل أن يؤلف يشوع دناح كتاب بعدما كسر المسلمين دولة الفرس وانتهت، يسميه الديورة في مملكتي العرب والفرس ولم يذكر الكلدان، طيب دعنا عن الاسم، هل من المعقول أن يذكر  140 ديراً بأسماء أشخاص من كل الأمم بدون الكلدان والآشوريين، فذكر الفرس، العرب، السريان، الآراميين، الأرمن، الماديين، الرومان، المصريين، علماً أنه ذكر أصل 18 شخص منهم من بيث ارماي، و5 آخرين أن أصلهم آرامي، وركز  على غيرهم بأنهم من سلالة فلان وفلان.

4: هل يُعقل أن معظم أسماء الأمم  موجودة في أبناء الكنيسة السريانية الشرقية باستثناء الآشوريين والكلدان إلى أن ظهرت الاسمان آشوري وكلداني، من قديسين وبطاركة ومطارنة ووجهاء القوم، فهناك مار أفرام السرياني، أفرهاط  الفارسي، المطران كليل يشوع القورطيني أي الكردي، فثيون الداسني، يوحنا العربي، ابراهيم المادي، وغيرهم، علماً أن العرب كثيرون جداً مثل برحذبشابا العربي، مسكين العربي تلميذ حنانيا، ايشوع العربي أسقف بلد، وحتى هناك قديس قريشي هو الشهيد أنطونا القريشي (محتمل أنه ابن أخي الخليفة هارون الرشيد)، لكننا مع بداية القرن العشرين نجد من يحمل هذه الألقاب مثل المطران أوجين منا الكلداني، الأب بطرس نصري الكلداني، ناهيك عن  أسماء العلمانيين، فنصف الآشوريين أسمائهم آشور وسنحاريب واسرحدون، وقد قام الأب جان فييه الدومنيكي بجمع 50 صفحة من 2000 اسم تقريباً، لم يجد فيها اسماً واحداً كلدانياً أو آشورياً.

5: يشوعياب بن ملكون أحد المدافعين عن عقيدة كنيسته الشرقية يقول أنه سريان شرقيين

6: يذكر يوحنا فنكايا 660م تقريباً في كتاب ريش ملة، الآراميين والسريان إلى جانب الأمم الأخرى، الذي تُرجم ريش ملة إلى الانكليزية في كتاب christinity  studies in syriac ص51–75.

7: يقول تيودور بركوني سنة 600 تقريباً في كتابه الاسكولين ص113 عنوان تبلل الألسنة حيث يقصد آية تث 5:26 أراميا تائهاً كان أبي بالقول: ومن المعروف أن إبراهيم كان سريانياً، ويضيف قائلاً: إنك لو قابلت اللغة السريانية بالبابلية القديمة فانك لن تجد واحد بالمئة من الكلمات المتشابه، علماً أنه يذكر الفرس واليونان والرومان ولم يذكر الكلدان والآشوريون، ويشاطره الرأي البطريرك يشوع برنون (823–828)في غراميطه أن إبراهيم كان سريانياً.

8: العلامة عبد ايشوع الصوباوي حين ينتهي من سرد مصنفات الآباء والكُتّاب اليونان يصل إلى آباء وكتَّاب الكنيسة السريانية فيقول: بعد أن رتبتنا مصنفات الآباء اليونان، نبدأ بترتيب مصنفات الآباء السريان، ويبدأ بشمعون ابن الصباغين،ويستمر بذكر ، نرساي، يوسف الاهوازي..الخ، وكلام عبديشوع لوحده فقط يُغني الرد بأن الآشوريين والكلدان هم سريان،فعندما لاحظ الجاثليق يهبالاها الثالث +1317 أن العرب يستهزئون بلغة السريان بما لديهم من مقامات الحريري، طلب من الصوباوي الدفاع عن اللغة السريانية، فانتفض العلامة السرياني عبديشوع الذي لم يقل إنه سرياني فحسب! بل ضرب أروع صور التواضع المسيحي السرياني قائلاً: ܐܠܝܠܠ ܕܣܘܪܝܝܐ ܘܡܚܝܠܐ ܕܡܫܝܚܝܐ إني أحَطُّ السريان وأضعف المسيحيين، قد عصمت في راسي النخوة وسوف أطأطأ رأس من يتطاول من هؤلاء الصغار (العرب) واصغِّر نفوسهم، لكي أنال أكليل الظفر للغتي السريانية، ولاحظ كيف يفرق الصوباوي بين كلمة مسيحي وسرياني حيث يستعمل السرياني كاسم قومي ومسيحي معها، هذا لمن يدعي أن السريانية تعني المسيحية فقط. وراجع جميع مصنفاته الكثيرة ككتابه فردوس عدن والجوهرة لترى هل هناك يذكر الكلدان والآشوريين مرة واحدة أم السريان. الخ، وهذه نسخة المخطوط لسنة 1725م باللاتيني والسرياني.

9: هل من المعقول أن يذكر ايليا برشانيا +1056 كل الأمم  باستثناء الآشوريين والكلدان فيقول في كتابه قواعد اللغة السريانية طبعة برلين 1886م ص 6: إن العبرانيين والسريان والفرس والحبش  والعيلاميين والفينيقيين والماديين واليين والعرب وغيرهم ممن نعرفهم ليس عندهم حروف تكفي لإظهار ما يكتبون من الألفاظ، والسريان لهم 22 حرفاً. وفي ج1 من تاريخه يقول: بينما في سائر نسخ كتب الملوك التي لدى اليونان واليهود والسريان نجد..الخ ص24، ويقارن أزمنة العرب واليونان فيقول: سنة 933 قوائم الأزمنة، فيها ابتدأ ملك العرب وأنا أبين كل يوم من الأيام البيعة وفي أي شهر يوافق من شهور السريانيين،  وكان قد جرى في تلك السنة السريانية لذي القرنين ص127، وفي ج2 يقول: سابيَّن سنوات الأمم وأضع حساب سنوات الأقباط والسريان.(تاريخ ايليا برشنايا، تعريب الأب يوسف حبي). وتشهد مجالس برشنايا السبعة مع الوزير أبي القاسم علي المغربي في نصيبين سنة 1026و1027م، (مجلة المشرق سنة 1922م 5، وأصدرها بكتاب الأستاذ الدكتور محمد كريم إبراهيم الشمري عميد كلية الآداب في جامعة القادسية): ويقول في الجلسة السادسة: في يوم الثلاثاء الثامن من جماد الآخرة حضر الأمير الوزير فقال لي: ألكم من العلوم مثل ما للمسلمين؟، قلتُ: نعم وزيادة وافرة، قال: وما الدليل؟، قلتُ إن عند المسلمين علوماً منقولة كثيرة من السريان، وليس عند السريان علم منقول من العرب، ويستمر برشنايا باستعمال السريان والسريانين والسريانيون، (بالرفع والنصب والكسر كما تتطلبه قواعد العربية) عشرات المرات.

10: رسالة الجاثليق طيمثاوس الأول +823م إلى سرجيوس مطران عيلام: أرسلنا إليك ميامر القديس غريغوريوس الثاغلوس التي نُقلت حديثاً من اليونانية إلى السريانية بهمة جبرائيل القس. (رسائل طيمثاوس طبعة باريس1914م ص158).

 

:11عبدالله ابن الطيب (980–1043م) من أشهر فلاسفة الكنيسة الشرقية ولعلمه الغزير عينه البطريرك يوحنا بن نازوك مستشاراً أو كاتباً له، وهو يستعمل كلمة السريان واللغة والسريانية، علماً أن أغلب كتابات هذا الفيلسوف هي بالعربية، وهذا هو المخطوط


: 12  سليمان مطران البصرة ق13 في كتاب النحلة ص 158–162، لم يذكر الكلدان ولا الآشوريين بل ذكر ملوك مادي الذين ملكوا بابل ولم يسميهم الكلدان، وذكر ملوك الرومان والمصريين والفرس، وفي ص 59: يقول في أيام ارعو انقسمت الألسن إلى 72 لسان، إذ كانت إلى ذلك الحين لسان واحد هو أب الألسنة كلها وهو اللسان الآرامي ويركّز بالقول (أي السرياني) وأنظر ص62.
13:
كان استشهاد بطرس وبولس في تموز حسب قول السريانيين، وفي حزيران حسب قول اليونان (مختصر الأخبار البيعية ص69).
14:
يقول التاريخ السعردي ج2 انتقل مار نرساي إلى الرها وجاءهُ السريانيين، ونقل الكتب من اليونانية إلى السريانية ص22– 25، واعترض أساقفة الجاثليق ايشوعياب الجدلي+645م عليه لأنه لم يذكر في القداس الآباء الثلاثة الأنوار السريانيين الأطهار)، ص240، ومار بابي الكبير جمع الدلائل من الآباء المحقين اليونان والسريان على سبيل الجدل ص214.
15:
إن السريان الشرقيين هم من لقَّبوا مار افرام السرياني بنبي السريان: فبكل حق وصواب سَمَّاهُ السريان الشرقيين نبي السريان وملفان الملافنة والكبير وعمود البيعة، ودعاه السريان الغربيون شمس السريان وكنارة الروح القدس (شهداء المشرق ج2 ص 54).
16:
يقول المطران توما اودو في أهم قاموس في التاريخ، سرياني–سرياني سماه كنز اللغة السريانية ج1 ص10: وكان في نصيبين مدرسة عالية تُدرّس السريان الشرقيين الذين هم نساطرة. وتخرج منها ملافنة، ويتفق آدي شير معه بذلك قائلاً: خرَّجت المدرسة مشاهير خدموا الملة أحسن خدمة حتى أن السريان الشرقيين دعوها أم العلوم أو مدينة المعارف (آدي شير، مدرسة نصيبين ص4)، وأن نرساي من أشهر ملافنة السريان ص11، ويُسمي كتبة النساطرة بكتبة السريان الشرقيين ص53، ويُسمي ايشوعياب الحديابي أمجد مؤلفي السريان وأفصحهم ص46. 26: ويضيف المطران أودو في ج2 ص 202 قائلاً: إن السريان الشرقيين هم الكلدان والنساطرة.

17: هل من المعقول أن يكتب المطران اوجين منا ولقبه كلداني ويقول إن طقوس الكنيسة هي سريانية شرقية

18: إلى سنة 1901م كان بعض كتب الطقسية اسمها طقس الكنيسة الكلدانية السريانية الشرقية، وهذا كتاب من كنيسة هربول للكلدان في الجزيرة (تركيا) المنشور في كتاب تركي اسمه (الكلدان أو السريان الشرقيين) ومُترجم  من كلداني عن كتاب ألماني.

 

 

19: هل معقول أن العرب ينسون اسم كلدان وآشور ويطلقون على المناطق التي يسكنها السريان في العراق بسورستان (الحموي، معجم البلدان، مادة سورستان. وأيضاً صفي الدين البغدادي، مراصد الاطلاع ج2 ص 754)، وهناك من حدد مناطق سورستان من الموصل إلى آخر الكوفة (أبو زيد البلخي، البدء والتاريخ ج2 ص15)وهل معقول أن العرب يذكرون اسم السريان بلغويهم واطبائهم وموسيقيهم وسنينهم ومترجميهم...الخ ويلقبون حنين بن اسحق + 873 بموسوعة السريان الثقافية في الهجرية الثالثة، (مجلة المجمع العلمي، عدد خاص للغة السريانية مج21 ص139). وينسون تلك الأسماء اللامعة في التاريخ.

20: يصادق البطريرك  الكلداني جرجيس غبد ايشوع الخامس خياط (1894–1899)  بعلامة الصليب في أول صفحة على كتاب القس بطرس نصري الكلداني (ذخيرة الاذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان)،قائلاً إن هذا المصنف اشتمل على معظم وقائع السريان المشارقة والمغاربة منذ بدء المسيحية،، ويقول القس بطرس في ص27، إن جميع أبناء هذه الكنيسة هم سريان ولئن دعوا ارامين او أثوريين أو كلدان، ويقول في ص29 إن جميع المسيحيين (النصارى) قبل الانقسامات يُدعون سريان.

21: يقول الخوري بطرس عزيز نائب بطريرك الكلدان في حلب سنة 1909م: إن الكلدان لم يكونوا معروفين كاسم قبل أربعين سنة من عهد بطاركتهم الأربعة الأخيرين (يقصد من عهد يوسف السادس أودو) (الخوري بطرس عزيز، تقويم قديم للكنيسة الكلدانية النسطورية ص3–4).

22: يقول البطريك الكلداني لويس ساكو: الكنيسة الكلدانية سُميت بكنيسة السريان المشارقة (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص4).
23: يقول البطريرك الكلداني روفائيل بيدوايد: إن الكلدان هم المشارقة السريان (دليل الراغبين في لغة الآراميين،مقدمة الناشر).

24: يقول البطريرك الكلداني عمانويل دلي: إن كنيستنا أطلق عليها عدة أسماء منها كنيسة السريان المشارقة (المؤسسة البطريركية ص5).

25:  رغم أن الكاردينال تيسران متعصب للكلدان لكنه يسمي النساطرة بالسريان ص5، وبالسريان المشارقة والغربيين (خلاصة ص20).

26: يقول المطران اوجين منا الكلداني: إن الكلدان هم السريان الشرقيون (الأصول الجلية في نحو الآرامية ص5).

27: يقول الأب ألبير أبونا الكلداني: أن الفئة المتحدة بروما من السريان الشرقيين هم الذين سمّوا كلداناً (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج3 ص146، واسم الكتاب يكفي، ويكتب أبونا في دليل قراءة تاريخ الكنيسة مج 2 ص203، دار المشرق / بيروت1997م/ بحث أستاذ التاريخ الكنسي ألبير ابونا وبعنوان واضح (الكنيسة الكلدانية السريانية الشرقية الكاثوليكية).

28: يقول الأب يوسف حبي الكلداني رئيس مجمع اللغة السريانية وليس الكلدانية: ومن الأهمية بمكان القول أن التسمية التي شاعت لدى الناطقين بالآرامية– السريانية منذ بداية العهد الميلادي الأول على الأقل هي "سوريايا" وتطلق على القوم كما على اللغة ولا فرق بين المذاهب الدينية المختلفة وتشمل حتى يومنا هذا لفظة "سورايا= سوريايا" جميع المنتمين إلى هذه اللغة والتراث الآرامي–السرياني، (مجلة المجمع العلمي العراقي،عدد خاص بهئية اللغة السريانية مجلد 9 ص15)، ويقول: علينا أن ننتظر إلى القرن 16-19 لنلتقي بتسميات الكلدان والآشوريين التي أصبحت لاصقة بها أيامنا (كنيسة المشرق، التاريخ، العقائد، الجغرافية الدينية ص53).

29: كل مؤلفات الفونس منكانا الكلداني بالاسم السرياني ويقول: إن اليعاقبة والنساطرة والملكين والموارنة هم سريان التأثير السرياني على أسلوب القران ص7.

30: يقول المطران سليمان الصائغ الكلداني إن لغة السريان الشرقيين وهم المعرفون بالكلدان، والخط الاسطرنجلي الذي كان وما زال مستعملا عن السريان الشرقيين وهم الكلدان. (تاريخ الموصل ص47–48).

31: يقول روفائيل بابو اسحق الكلداني: إن النساطرة أو السريان الشرقيون واليعاقبة أو السريان الغربيين والكلدان أو السريان الكاثوليك والجميع عند دخول المسيحية سموا نفسهم سرياناً تميزاً عن الوثنين، (تاريخ نصارى العراق ص21 –23).

وهنا لدي سؤال مهم جداً: هل بإمكانك أن تذكر لي مرة واحدة في التاريخ كاتب سريان، أرمن، مارون، روم، سويدي...الخ،  قال أن اسم كنيستنا هي كلدانية أو آشورية؟، فكيف يذكر كل هؤلاء الآباء والملافنة من كنيستك وغيرهم كثير ومنهم السيدة سميرة يقولون أنهم سريان فقط؟.

1: أخيراً أقول: إن كنيستك ليست سريانية فحسب بل أنطاكية انفصلت بعد مجمع خلقيدونية بعد أن اعتنقت النسطورية وكنيسة المشرق ليست رسولية إلاَّ إذا استمدت رسوليتها من أنطاكية، ولا تعترف روما إلا بأربع كراسي رسولية ولا مكان لغبطة بطريرك الكلدان في المجمع الشرقي باب 4 قانون 59 فقرة2، وأتمنى أن تناقشني بالوثائق.

2: لا يوجد في التاريخ لا آشوريين ولا كلدان بل سريان فقط، والتوجه القومي الكلداني هو ردة فعل على الآشوريين بدءه ادي شير باختراع عبارة كلدو–آشور سنة 1912م ،.ويقول المؤرخ الفرنسي ميشيل شفالييه: أرجو الملاحظة عندما أتحدث عن النساطرة –الكلدان، أنني استعين بعبارة السريان الشرقيين عوضاً عن عبارة كلدو– آشوريين، التي غَدت تُستعمل كتسمية شعبية منذ سنة1920م فقط، لأن تسمية كهذه أراها تناقض الواقع التاريخي، ولا يمكن استعمالها في البحوث قبل سنة 1914م،ويضيف: إن موضوع الكلدان لا يصح التحدث عنه كنسياً وأخذه في الحسبان إلاّ في نهاية القرن التاسع عشر، والسبب هو أن الأبرشيات الكلدانية لم يشملها التنظيم الكنسي الحقيقي إلاّ في أواسط هذا القرن (ميشيل شفالييه، المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية، الكلدان والسريان والآشوريون والأرمن، باريس 1985م، ص21 و90)، ومن الذين كان لهم توجهات قومية قليلة بالاسم الكلداني، البطريرك يوسف عمانويل ويوسف حبي، وتوجهات قوية نيافة المطران سرهد جمو.

3: مع احترامي لنيافتكم: أن تفكيركم يشبه تفكير المطران سرهد جمو وهو يساعد على إضعاف وانقسام الكنيسة وتحويلها من جامعة إلى كنيسة وطنية وحزب قومي أسوةً بالكنيسة الآشورية، ففي لقائي مع نيافة المطران سرهد جمو قبل أقل من سنة، طرح نفس الأفكار، ما معناه أننا لا نريد اسم سرياني لأنه مشتق من سوريا ونحن عراقيون، فسألته: إذن من حق الكلدان في لبنان وسوريا وديار بكر وألقوش أيضاً أن لا يكونوا كلداناً فما علاقتهم بالكلدان وبابل؟، فانتظر لحظات قلية وأجابني: إن هذا لا يعني بالضرورة أن الجميع عراقيين، فالكلدانية هي كنيسة تراث وطقس وثقافة..الخ، فأجبته، والسريانية هي أيضاً كنيسة وتراث وطقس وثقافة منذ 2000 سنة، ولا تعني انك سوري. 

ملاحظة: البحث العلمي الرصين يقول على الغائب إثبات حضوره، بمعنى، إن لم يكن يعجبك أن الكلدان هم سريان، أثبت وجود الكلدان من سنة 1 والى سنة 1445م ومن كتب كنيستك فقط وحصراً مثل:

تاريخ برحذبشابا عربايا، تاريخ شهداء كرخ سلوق 410–414م، تاريخ ايليا المزوري ق7، حياة مار آبا 540–542، التاريخ الصغير670م، حياة الجاثليق سبريشوع 596–604، تاريخ يوحنا فنكاي ريش ملي ق7، حياة الربن برعيت + 628، الاسكولين  بركوني 600م، تاريخ دير ما سبريشوع 650 ، تاريخ ايشو عسبران + 620، تاريخ الربان هرمز، رسائل ايشو عياب الجاثليق 650، التاريخ الصغير 670، تاريخ مشيحا زخا ق6، تاريخ برسهدي الكرخي ويومياته 800، ،تاريخ دانيال بن مريم ق7، تفسير اوسابيوس، تاريخ شمعون بن قيا، رسائل طيمثاوس 728–823، تاريخ يشوع دناح  860، كتاب الروساء للمرجي ق9،تاريخ الراهب آبا 1063م، تاريخ جثالقة النساطرة ليوحنا الراهب المعروف بابن الطبري ق11، حياة يوسف بوسنيا ق11، تاريخ ايليا برشنايا ق11، صفحات في تاريخ القرنين الرابع والخامس ق11، المجدل لماري وعمرو ق11، التاريخ السعردي 1020، قصيدة مدح مار دنحا 1265، حياة مار يهبالاها 1283، جداول وتواريخ عبد يشوع الصوباوي، حقيقة الدين المسيحي للجاثليق مكيخا النسطوري 1109م، خطب أبو حليم للبطريرك النسطوري إيليا ابن الحديثي +1190 ، خمسة شكوك وأجوبتها ودفع الهمم والرد على الجاحظ إيليا برشنايا، دعوة الأطباء على مذهب كليلة ودمنة الطبيب البغدادي النسطوري ابن بطلان، الرد على النساطرة ليحيى بن عدي، فردوس النصرانية لابن الطيب 1043، مجادلات طيمثاوس الجاثليق النسطوري823، النواميس البيعية تاليف الجاثليق النسطوري يوحنا بن عيسى ابن الأعرج 8، الإقرار بالأمانة التي يعتقدها النصارى السريان الشرقيون، ميخائيل أسقف آمد نقله القس النسطوري صليبا بين يوحنا النسطوري آواسط ق 14 ظ. شيخو، المخطوطات العربية لكتبة النصرانية ، الأمانة التي يعتقدها النصارى السريان المشارقة ليشوعياب بن ملكون مطران نصيبين الدنيسري النسطوري+ 1256م نسخة خطية في المكتبة الشرقية بيروت، المخطوطات العربية لكتبة النصرانية عدد 154، وهذا هو المخطوط من سنة 17777، رد على رسالة بطرك اليعاقبة اغناطيوس المدعي أن السريان المشارقة محدثون وأنهم الأقدمون، مقالة في الأبوة والنبوة على مذهب دين النصرانية ورأي السريان المسيحيين اعني النساطرة تأليف الجاثليق النسطوري مكيخا متوفى سنة 1ذ109، نسخة خطية في مكتبة الفاتيكان bibl.or.3. 5521554 (وهذا جزء من كثير).

وشكراً

بارخ مور سيدنا

موفق نيسك

 

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها