الكلدان الآشوريون السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي

      الرئيسة سياسة |  روابط | نشيد قومي | أرشيف | إتصل بنا |                                                                                                                  

اقرأ المزيد...

الدكتور أسعد صوما أسعد
باحث متخصص في تاريخ السريان ولغتهم وحضارتهم

 


ستوكهولم / السويد


تعقيب على مشكلة المطارنة الستة ومشاكل الكنيسة السريانية الارثوذكسية

الجزء الرابع والعشرون

 

وضع الكنيسة بين البطريركين عبدالمسيح الثاني وعبدالمسيح الأول 

 

24-البطريرك عبدالمسيح في الهند:

عندما كان البطريرك عبدالمسيح (1895-1905) بطريركاً رسمياً أراد السفر الى الهند عام 1899 لتفقد شؤون الطائفة هناك، والتعرف على وضع الكنيسة السريانية الارثوذكسية الهندية عن كثب، وتنظيم شؤونها كما فعل سلفه البطريرك بطرس الثالث الموصلي (1894-1872). ولما كان البطريرك في زيارة الى العاصمة اسطنبول لرعاية شؤون الطائفة وحماية مصالحها، حاول إعلام السلطات العثمانية عن مشروعه وأراد ان ينال موافقتها على سفره الى بريطانيا والهند. لكن يقال بان سعيد باشا (تسلم وظيفة الصدر الأعظم أي رئيس الوزراء في السلطنة العثمانية لعدة دورات) أقنعه ان يلغي مشروع السفر، لأن الحكومة العثمانية لم تكن ترتاح لزيارات رجال الكنيسة الى أوروبا، فأهمل البطريرك فكرة سفره الى الهند.

ومضت الأيام ووقع الانقلاب على البطريرك عبدالمسيح، وجاء قرار الحكومة بسحب فرمانها منه عام 1905 وتحول الى بطريرك دون سلطة إدارية، ورُسم عبدالله بطريركاً عام 1906 ومنحته الحكومة فرماناً لتأييده.

لكن في عام 1912 سافر البطريرك "المعزول" عبدالمسيح الى الهند بمساعدة بعض السريان من مديات والموصل، وبدعوة من بعض الاكليروس السرياني الهندي المعارض والساعي للحصول على مرتبة المفريانية والمزيد من الاستقلال في الشأن الكنسي الداخلي. وكانت الرسائل من الفريق الهندي المعارض تنهال على البطريرك عبدالمسيح وتدعوه للسفر إليهم ورسامة مفريان. وعندما وافق أرسلوا له ثمن بطاقة الرحلة في الباخرة. ويبدو انه وجدها فرصة ملائمة ليخلق بعض المصاعب للبطريرك عبدالله وليثبت بانه لا زال بطريركاً وبإمكانه رسامة كهنة. فسافر الى الهند ورسم هناك المطران المتقاعد بولس ايوانيس مفرياناً وسماه باسيليوس، ورسم ايضا ثلاثة مطارنة لكنيسة الهند وهم غريغوريوس كيوَركيس (أصبح بعدها المفريان باسيليوس كيوَركيس الثاني)، وايفانيوس يوياقيم، وفيليكسينوس كيفاركيس، فعقَّد مشكلة الكنيسة السريانية الارثوذكسية في الهند أكثر، ولا زالت نتائجها قائمة بقوة لغاية اليوم حيث ان هذه الكنيسة منقسمة اليوم الى جناحين متنافسين ومعاديين، الأول مرتبط بالبطريركية السريانية والثاني مستقل عنها.

ولما علم البطريرك عبد الله بمشروع البطريرك عبدالمسيح، قدم شكوى الى السلطات العثمانية التي بدورها طلبت برسالة مؤرخة في العاشر من أيار 1912 من الحكومة البريطانية التي كانت تحكم الهند لتعلم الهنود بان عبدالمسيح "معزول"، لكن بدون جدوى. لأن عبدالمسيح أنجز مشروع الرسامة التي سافر لأجلها.

 كانت مجموعة من المعارضين في الكنيسة السريانية في الهند وفي مقدمتها الراهب كيوَركس (بعدها المطران ديونيسيوس كيوَركيس، ذكرنا في الجزء الماضي بانه كان من أكبر علماء الهند في اللغة السريانية والتراث والتاريخ والقانون الكنسي) الذي كان البطريرك عبد الله قد رسمه مطراناً ثم أوقفه عن الخدمة، تفكر منذ أمد باستقدام البطريرك عبدالمسيح ليرسم لهم مفرياناً، لأن البطاركة سابقاً لم يوافقوا على طلب الهنود في منحهم درجة المفريانية (جاثليق)، بعد ان ألغيت هذه المرتبة في الشرق الاوسط عام 1860على يد البطريرك يعقوب الثاني القلعتمراوي ("قلعتمَرا" كلمة سريانية تعني قلعة السيد). لذلك استغلوا وضع البطريرك عبدالمسيح فوافق ورسم لهم مفرياناً، ويقال انه لما كان بطريركاً رسمياً لم يوافق على طلبهم برسامة مفريان بل كان حازماً في هذا الموضوع.

وكانت مفاجأة للبطريرك عبدالمسيح بان مراسيم استقباله وحفلاتها لم تكن كبيرة جداً كما هي العادة في الهند عند استقبال البطاركة، لا بل ان غالبية الفريق الكنسي التابع للبطريركية الانطاكية قاطع زيارته.

 25- البطريرك عبدالمسيح يرسم مفرياناً للفريق الهندي المعارض في الهند:

يقال ان البطريرك عبدالمسيح تردد كثيراً في اللحظات الأخيرة من صباح يوم رسامة المفريان. ويبدو انه غيّر رأيه وأراد ان يتملص من الموضوع، ولم يرغب ان ينزل الى الكنيسة. لكن التحضيرات كلها كانت قد تمت، والاحتفالات على قدم وساق، والناس في الكنيسة ينتظرون. وقد سجل أحد مؤرخي الكنيسة في الهند حواراً مهماً للغاية جرى في اللحظات الأخيرة بين البطريرك عبدالمسيح والأب ب. ت. كيفاركيس أحد أقطاب المعارضة حينما دخل الى غرفة البطريرك بتشجيع من المطران ديونيسيوس زعيم الفريق المعارض ليقنعه لينزل ويرسم "المفريان" المزمع، (كان الاب ب. ت. كيفاركيس مثقفاً كبيراً، ويتقن السريانية بشكل جيد، وقد ارتسم مطراناً عام 1925 للفريق المعارض باسم ايفانيوس كيفاركيس، وبعدها انسلخ من الفريق المعارض (هو ومن معه من كهنة وشعب) وانضموا الى الكنيسة الكاثوليكية عام 1930 وأسس بذلك الكنيسة السريانية الملنكارية الكاثوليكية، وأصبح رئيسها الأول باسم "رئيس أساقفة تريفاندروم". توفي عام 1953 وتبعه في رئاسة كنيسته المطران غريغوريوس بنديكتوس 1955-1994 ثم قوريلوس باسيليوس 1995 - 2007، ثم أخيرا رئيسها الحالي الكاردينال باسيليوس قليميس (ويسميه اتباعه ايضا مفريان).

 وقد نمت هذه الكنيسة منذ حينها وتضم اليوم حوالي نصف مليون مؤمن. والملفت للنظر في هذه الكنيسة انه رغم كونها كاثوليكية إلا أنها حافظت على عاداتها وطقوسها وثياب كهنتها وذقونهم وهياكل كنائسها كما كانت سابقا لما كانت ارثوذكسية. وتشكر هذه الكنيسة لاهتمامها الكبير باللغة السريانية، وهي التي تموِّل وتدعم كلية مار افرام التي تمنح شهادات ماجستير ودكتورا باللغة السريانية وتعقد مؤتمرات عالمية دورية حول الثقافة السريانية).

ففي حوار الاب ب. ت. كيوركيس المذكور مع البطريرك عبد المسيح بهدف اقناعه لإتمام مشروع رسامة المفريان بعد ان تردد البطريرك، ورد ما يلي:

الاب كيفاركيس: (معاتباً البطريرك على تردده) ما الذي اسمعه؟ ليس هناك عار أكبر من هذا. كيف سيصدق الناس كلامكم في المستقبل. ان مطلبنا منكم لرسامة مفريان ليس جديدا وليد ساعة اليوم. ألم أكرر هذا في كل رسائلي اليكم؟ وإنك في كل رسائلك لنا رضيتَ وقبلتَ ان ترسم مفرياناً. ولا أفهم لماذا تتصرف هكذا في هذا الوقت الحرج، بينما لم يكن لكم سابقاً اية اعتراضات في كل المناسبات السابقة؟

البطريرك عبدالمسيح: يا بني ماذا سنفعل؟  بقدر ما نشعر بالقلق ليس لدينا أي اعتراض، لا تفهمني خطأً.  دعنا إذاً نذهب للكنيسة. لكن رسامة مفريان لن تُسر أبناء جلدتي. ألا يجب ان نفكر بالنتائج؟

الأب كيفاركيس: إذا كانت الرسامة ستسرهم أو لا تسرهم، يجب ان تذعن لطلبنا.

البطريرك عبدالمسيح: لنكن صريحين، ان الراهبين المرافقين لي هما ضد هذا الاقتراح. لقد أخبراني هذا بصراحة. فان تصرفنا بشكل مخالف لكلامهما فسوف يقومان بإلقائي من الباخرة في البحر اثناء رحلة رجوعنا. انظر يا بني كيف ان الخطر قد حل علينا.

(الراهبان المرافقان للبطريرك في رحلته الى الهند كانا يوحنا المدياتي وعزيز الكربوراني).

الأب كيفاركيس: هل انت خائف من هاذين الراهبين؟ ليس بمقدورهما ان يفعلا بكم أي شيء.

البطريرك عبدالمسيح: هل سترافقني اثناء العودة، الى أن أصل الى موطني؟

الأب كيفاركيس: بالطبع، سأرافقكم في الرحلة لغاية بومباي. وسأعود فقط عندما تقلع بكم باخرتكم. كما أنا مستعد لمرافقتكم كل الطريق إذا كان ذلك ضرورياً. هل هذا كاف لكم؟

البطريرك عبدالمسيح: أنا خائف من الراهبين، فاذا كان معي أي مال ربما يسرقوه، ماذا سأفعل وانا عجوز؟

الأب كيفاركيس: أنني فهتُ كل شيء الآن. لا تخاف. أقولها طالما انا عائش. لقد جئتَ الينا، وتحمَّلتَ الكثير من المصاعب، فإن رجعتَ دون انجاز الرسامة فستكون هذه خسارة كبيرة لك ولكنيسة ملبار (الهند) أيضاً. انكم بالتأكيد لن تنكثوا بوعودكم لنا، لذلك الرجاء هلم ننزل الى الكنيسة.

البطريرك عبدالمسيح: حسناً، نحن باستعداد.

فنزل البطريرك الى الكنيسة وقام برسامة المطران ايوانيس بولس مفرياناً وأطلق عليه لقب باسيليوس (لا زال لقب باسيليوس يُطلق على المفارنة في الهند لغاية اليوم). وهو أول مفريان هندي. وقبل رسامته مفرياناً، كان باسيليوس مطراناً متقاعداً وطاعناً في السن وثقيل السمع، وتوفي بعد عدة أشهر من رسامته.

ويتساءل أحد المؤرخين عن موضوع الرسامة بقوله: هناك جدل حول الرسامة فيما إذا كانت قد تمت فعلاً بقبول ورضى البطريرك عبدالمسيح، أو انه خضع لضغوطات واجبار.

يبدو ان تردد البطريرك عبدالمسيح ورغبته في التنصل من الرسامة وتحججه بقضية الراهبين المرافقين له، ربما كان بسبب انقسام آراء الناس والكنيسة الهندية بين رافض ومؤيد للرسامة، وكذلك بسبب مقاطعة الفريق البطريركي للرسامة ومراسيم الاحتفالات.

 ولما سمع البطريرك عبد الله بان عبدالمسيح رسم مفرياناً في الهند، قام للحال وأصدر منشورا موجهاً الى الكنيسة في الهند يعلن فيه بطلان رسامة المفريان المذكور، معللاً بان البطريرك عبدالمسيح معزول ولا يحق لهم القيام بهكذا رسامات.

 26- جدول بأسماء المفارنة للكنيستين السريانيتين الارثوذوكسيتين الانطاكية والمستقلة في الهند:

اعتادت الكنيسة السريانية الارثوذكسية ان تسمي المفارنة التابعين للفريق الكنسي المستقل "مفارنة غير شرعيين". في هذا الجدول نذكر جميع المفارنة الذين رسموا في الهند بغض النظر عن أي موقف منهم ومن رأي الكنيسة بهم.

1- المفريان باسيليوس ايوانيس بولس، توفي بعد عدة أشهر من رسامته عام 1912. وبعده لم يقم مفريان لغاية 1927 (رسمه البطريرك عبدالمسيح).

2- المفريان باسيليوس كيوَركيس الأول، نصب عام 1927 (للفريق المعارض/المستقل، لذلك تعتبره البطريركية غير شرعي) وتوفي في نفس السنة،

3- ثم تبعه المفريان باسيليوس كيوَركيس الثاني 1929-1958 (للفريق المستقل، وتعتبره البطريركية غير شرعي، لكنها قبلت به كمفريان للفريقين بعد ان توحدا اثناء خضوعه للكرسي الانطاكي منذ عام 1958 لغاية وفاته عام 1962)؛

4- ثم باسيليوس أوجين الأول منذ عام 1964 لغاية 1975 (رسمه البطريرك يعقوب الثالث للفريقين البطريركي والمستقل بعد وفاقهما)، لكن منذ 1975 تخلى عن المفريانية، (وحتى وفاته كان مفرياناً متقاعداً فقط للفريق المستقل)،

5- ثم باسيليوس مار توما الأول منذ 1975 لغاية 1991 (للفريق المستقل)،

6- باسيليوس بولس الثاني 1975-1996 (رسمه البطريرك يعقوب الثالث للفريق البطريركي)،

7- باسيليوس مار توما الثاني من 1991 لغاية 2005 (للفريق المستقل)،

8- وتبعه باسيليوس مار توما ديديموس الأول منذ 2005 لغاية 2010 (للفريق المستقل)،

9- وتبعه باسيليوس بولس الثاني منذ 2010 ولا زال في الخدمة (للفريق المستقل)،

10- باسيليوس توماس الأول التابع للبطريركية الانطاكية، منذ عام 2002 ولا زال مستمراً في الخدمة (رسمه البطريرك المرحوم زكا الأول للفريق البطريركي).

(ان مفارنة الفريق المستقل ارتسموا على يد مطارنة كنيستهم. وقد أسعفنا الحظ بمشاهدة ولقاء المفارنة السبعة الأخيرين في الجدول)

 27- الهنود والمفريانية:

وفي عهد البطريرك عبدالمسيح الأول بدأت العلاقات مع الكنيسة في الهند تنتظم. عام 1683 أرسل مطروفوليط الهند مار توما الثاني رسالة مع تاجر سرياني اسمه يوسف الى البطريرك السرياني الأرثوذكسي عبدالمسيح الأول (1686-1661) يسأل فيها البطريرك ان يرسل مطراناً واربعة ملافنة لحماية الايمان في وجه كنيسة روما. وفي نفس السنة قدم وفد من المسيحيين السريان الهنود الى مقر البطريركية في دير الزعفران والتقى بالبطريرك عبدالمسيح الأول المذكور وعرض عليه مطلبه بان الهنود بحاجة الى مطارنة وكهنة. بعد دراسة الموضوع أراد البطريرك ارسال وفد كهنوتي للخدمة، لكن لم يرغب احد من المطارنة في الذهاب للهند لصعوبة الطريق وقساوة الطقس وصعوبة العيش في الهند. فقدّم المفريان باسيليوس يلدا (من باخديدا/قرقوش) نفسه وتطوع للذهاب والخدمة في الهند. وعلى أثرها استقال من كرسي المفريانية في العراق، وترأس وفداً يضم الاسقف ايوانيس الباخديدي وراهبين مع أخيه وانطلقوا للهند في رحلة تاريخية. تقول التقاليد الهندية بان الوفد الكنسي السرياني خشي من البرتغاليين الذين كانوا يحتلون الهند منذ عام 1503 ويجبرون المسيحيين للارتباط بالكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وكانوا قبل ذلك بعدة سنوات قد القوا القبض على أحد أحبار السريان الأرثوذكس القادم من الشرق الاوسط لمساعدة كنيسة الهند فحبسوه ومنعوه من الاتصال بالسريان الهنود وثم قتلوه. لذلك خشي أعضاء الوفد السرياني من الحكام الأوروبيين في الهند من يكتشفوهم، لذلك لم يسافروا في الطرق الرسمية في الهند، بل مشوا على الجبال وفي الأدغال لابسين ثياباً مموهة لئلا يلقى القبض عليهم فتفشل مهمتهم الكنسية.

بعد وصولهم قام المفريان بترقية مرافقه الاسقف ايوانيس الباخديدي الى درجة مطروفوليط (أي مطران عام للهند) في 14 أيلول 1685 وسلمه مهمة العناية بالكنيسة السريانية الهندية. وكان باسيليوس يلدو اول مفريان يصل الهند وبواسطته تعرف الهنود السريان على رتبة المفريانية. لكن بعد 13 يوما توفي المفريان باسيليوس يلدو ودفن في الهند (يعتبر قبره اليوم مزاراً للحجاج والمؤمنين). فرسم بعده البطريرك عبدالمسيح الأول المطران كيوَركس الموصلي مفرياناً للمشرق.

عام 1687 قام المطروفوليط ايوانيس الباخديدي المذكور برسامة مطرانا للهند باسم مار توما الثالث لكن هذا توفي في السنة التالية، ثم رسم بعده مار توما الرابع. ان حياة المطروفوليط ايوانيس الباخديدي في الهند لم تستمر أكثر من تسع سنوات، حيث توفي عام 1694 بعد ان لعب دوراً هاماً جداً في تنظيم كنيسة الهند.

وبعد حوالي خمسين سنة، أي في عام 1748 نجد مفريانا آخراً يزور كنيسة الهند وهو المفريان باسيليوس شكرالله الحلبي، الذي جاهد كثيراً في تنظيم شؤون كنيسة الهند وتوفي هناك عام 1764 (وقبره أيضا مزار).

وبعده كان المفريان باسيليوس كيوركيس الذي رسمه البطريرك عبدالمسيح الثاني في الهند عام 1912. وهو أول مفريان يرسم في الهند (بغض النظر عن وضعه) وتعتبر الكنيسة السريانية الهندية المستقلة هذا العام سنة تأسيسها.

 الجزء الخامس والعشرون

المقالات التي ننشرها تعبر عن آراء أصحابها ولا نتحمل مسؤولية مضمونها